الحاج سعيد أبو معاش
347
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
رمضان ، ولرسول اللّه صلى الله عليه وآله ثلاثون سنة على الكمال ، فتضاعف ابتهاجه به وتمام مسرّته ، وأمرها أن تجعل مهده جانب فراشه . وكان يلي أكثر تربيته ، ويراعيه في نومه ويقظتة ، ويحمله على صدره وكتفه ، ويحبوه بألطافه وتحفه ، ويقول : هذا أخي وسيفي وناصري ووصييّ . فلمأ تزوّج النبيّ صلى الله عليه وآله خديجة عليها السلام أخبرها بوجده بعليّ ومحبّته ، فكانت تستزيره فتزيّنه وتحليه وتلبسه وترسله مع ولائدها ، ويحمله خدمها ، فيقول الناس : هذا أخو محمّد وأحبّ الخلق إليه ، وقرة عين خديجة ، ومن اشتملت السعادة عليه . وكانت الطاف خديجة تطرق منزل أبي طالب ليلًا ونهاراً ، وصباحاً ومساءً . ثم انّ قريشاً أصابتها أزمة مهلكة ، وسنة مجدبة منهكة ، وكان أبو طالب رضي اللّه عنه ذا مالٍ يسير وعيالٍ كثير ، فأصابه ما أصاب قريشاً من العدم والإضاقة والجهد والفاقة . فعند ذلك دعا رسول اللّه عليه السلام عمّه العبّاس فقال له : يا أبا الفضل انّ أخاك أبا طالب كثير العيال ، مختل الحال ، ضعيف النهضة والغرمة ، وقد ناله ما نزل بالناس من هذه الأزمه ، وذوو الأرحام احقّ بالرفد وأولى من حمل الكلّ ، في ساعة الجهد فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ، فلنحمل عنه بعض اثقاله ، ونخفّف عنه من عياله ، يأخذ كلّ واحدٍ منّا واحداً من بنيه ، يسهل عليه بذلك بعض ما هو فيه . فقال له العبّاس : نعم ما رأيت ، والصواب فيما أتيت ، هذا واللّه الفضل الكريم ، والوصل الرحيم . فلقيا أبا طالب فصبراه ، ولفضل آبائه ذكراه ، وقالا له : أنا نريد ان نحمل عنك